ملاحظات عند قياس ضغط الدم
٢٩ مارس ٢٠٢٦
ملاحظات عند قياس ضغط الدم
بما أن قياس الضغط الشرياني يعتبر بالغ الأهمية في الوقاية من أمراض القلب، يجب التنويه إلى الأمور التالية :
في بعض الحالات قد يطلب الطبيب ما يسمى قياس الضغط الشرياني المستمر لمدة 24 ساعة،
أو قياس الضغط المتنقل، ويكون ذلك بتثبيت جهاز صغير خاص على ذراع المريض يُرسل معه إلى المنزل، وهو يقيس الضغط والمريض مستيقظ أو نائم كل 20 إلى 30 دقيقة.
فما هي أهمية هذا الجهاز؟
يفيد في تشخيص بعض حالات ارتفاع الضغط مثل متلازمة المعطف الأبيض، والتي تشير إلى وجود ارتفاع في أرقام الضغط فقط في عيادة الطبيب، ويكون ذلك بسبب الخوف أو التوتر، بينما في الحقيقة فإن المريض لديه ضغط دم طبيعي.
وعلى العكس من ذلك متلازمة ارتفاع الضغط المقنع أو المخفي، وفي هذه الحالة تكون قراءة ضغط الدم طبيعية في العيادة ولكنها مرتفعة في المنزل،
ويحدث هذا خاصة عند من يشتكي من أعراض الصداع أو آلام الصدر ولديه أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى، وفي هذه الحالة عدم الانتباه لوجود المرض قد يؤدي إلى مخاطر حدوث أمراض القلب والدماغ.

يرتكز تدبير ارتفاع الضغط الشرياني على هدف هام جداً، وهو تقليل نسبة حدوث الأمراض القلبية الوعائية مثل الجلطات القلبية والسكتات الدماغية، ويشمل ذلك النصائح المتعلقة بإنقاص نسبة الصوديوم، أي الملح في الغذاء، والتوقف عن التدخين. ويجب ألا يُهمل أبداً إجراء العديد من الفحوصات قبل البدء بالعلاج بالأدوية، وهذه الفحوصات تشمل: الكولسترول والدهون الثلاثية، وكذلك وظائف الكلى ووظائف الكبد ووظائف الغدة الدرقية، وأيضاً فحص السكر التراكمي أو مخزون سكر الدم. كما أنه من المهم جداً إجراء فحص للبول وفحص تخطيط القلب الكهربائي.

الضغط الشرياني هو قياس لقوة تدفق الدم من القلب عبر الشرايين، وله رقمان: الرقم العلوي هو الضغط الشرياني الانقباضي، والرقم السفلي هو الضغط الشرياني الانبساطي. وتنبع أهمية قياس الضغط من أن مرض ارتفاع الضغط الشرياني يزيد احتمالية وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل جلطات القلب والسكتات الدماغية. والأهمية الثانية هي أنه ليس بالضرورة أن من يعاني من ارتفاع الضغط أن يكون لديه أعراض كالصداع وغيره. لذلك تنصح الهيئات الصحية بإجراء قياس الضغط على الأقل مرة سنوياً عند عيادة الطبيب، فكيف يكون ذلك؟ أولاً: يجب الحضور للعيادة بعد التوقف عن التدخين والتمارين الرياضية والكافيين لمدة 30 دقيقة. ثانياً: التأكد من إفراغ المثانة من البول قبل الحضور للعيادة. ثالثاً: الجلوس على الأقل لمدة خمس دقائق من غير أي نشاط، حتى التكلم، قبل قياس الضغط. بالإضافة إلى ذلك يُنصح بلباس فضفاض، لكي يكون من السهل على الطبيب قياس الضغط على الذراع. وأثناء قياس الضغط يُنصح بالجلوس على أرض مسطحة وعدم تشابك القدمين، كما يوضع الذراع على سطح مسطح على نفس مستوى القلب.

لوحظ كثيرًا عند المرضى ترافق هذين العرضين: ألم البطن والإمساك. والسبب أن كليهما يتأثر بنمط الحياة، من ناحية قلة تناول الأغذية الغنية بالألياف، وكذلك التوتر النفسي وتناول بعض الأدوية. إلا أن هناك بعض الأمراض التي قد تؤدي أيضاً إلى حدوث ألم البطن والإمساك. الإمساك، من ناحية التعريف ، هو قلة دخول الحمام لإخراج الفضلات، بحيث يكون ذلك أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا تقريبًا. ويُضاف إلى ذلك الشعور بصعوبة إخراج الفضلات، وكذلك وجود براز صلب وجاف. وما يميز الألم البطني المصاحب للإمساك أنه يكون على شكل مغص شديد مع الشعور بالانتفاخ، وهذا قد يؤدي إلى نقص الشهية للطعام. يلجأ الطبيب إلى الاستفسار عن عدة أمور لتدبير الإمساك. فمثلًا هناك ما يسمى محور الدماغ–الأمعاء ، والذي يشير إلى أن التوتر النفسي والقلق قد يؤديان إلى الإمساك. كما يسأل الطبيب عن الأدوية المتناولة، فمثلًا أدوية الحموضة، وأدوية التشنج، وخافضات الضغط الشرياني، ومسكنات الآلام، ومضادات الاكتئاب قد تلعب دورًا في حدوث الإمساك. ويُضاف إلى ذلك بعض المكملات الغذائية مثل الحديد والكالسيوم. ومن أهم التدابير والنصائح التي يلجأ إليها الطبيب زيادة النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية، والتي كثيرًا ما تساعد على تحسين الإمساك وتقوية عضلات الحوض.

من المعلوم من الناحية التشريحية أن ألم البطن ينشأ بسبب أعضاء موجودة في البطن مثل المعدة، والكبد، والمرارة، والبنكرياس وغيرها. .و لكن لوحظ عند فئة معينة من المرضى، خاصة الأطفال، أن ألم البطن قد يكون بسبب عضو في الصدر وهو الرئتان لذلك ليس من المستغرب أن يطلب الطبيب أشعة للصدر بالتوازي مع أشعة البطن وتحاليل الدم لتشخيص سبب ألم البطن. رغم أن التظاهرات السريرية الواضحة لذات الرئة أو الالتهاب الرئوي هي ارتفاع الحرارة وآلام الجسم المعممة، فقد وُجد أيضًا أن ألم البطن قد يكون أحد هذه التظاهرات. وهذا أمر مهم جدًا، إذ لا يكفي في هذه الحالة إعطاء مضادات تشنج الجهاز الهضمي أو حتى مضادات الحموضة، بل قد يصبح لزامًا إعطاء المضادات الحيوية ، والتي قد تكون عن طريق الوريد في المستشفى.

يشتكي الكثيرُ من المرضى من الإحساسِ بألمٍ في البطن، خاصةً في أعلاه، ويكون بشكلِ حرقة، فيسارعُ إلى أخذِ مضادّاتِ الحموضة، والتي من السهل جدًا الحصولُ عليها دون وصفةٍ طبية. ولكن هناك معضلة، وهي أنّ هذا الألم كثيرًا ما يختلط مع ألمِ النوبةِ القلبية. وليس غريبًا، في حال راجع المريضُ العيادةَ أو المستشفى، أن يُجري له الطبيبُ تخطيطَ قلبٍ كهربائيًا، وذلك لنفي النوبةِ القلبية. وهناك مؤشراتٌ تستلزم مراجعةَ المستشفى فورًا لمن يعاني ألمَ أعلى البطن أو حرقة، وهذه المؤشرات هي: • الشعورُ بالضغط • أو الشدّ • أو العصر حول الصدر • وكذلك الغثيانُ وضيقُ النفس.

في القسمِ العلويِّ الأيمنِ من البطن تتواجدُ المرارةُ التي تُخزّن السوائلَ المساعدةَ لعمليةِ الهضم. يحدث أحيانًا أن تتشكّل حصى في هذه المرارة، منها الصغيرُ الذي يكون بحجمِ حبّاتِ الرمل، ومنها الكبيرُ الذي قد يصل إلى حجمِ حبّةِ الحمص، وقد تتشكّل حصاةٌ واحدةٌ أو حصواتٌ عديدة. كما أنّها قد تكون صامتةً سريريًا، فلا يشتكي الشخصُ من أيّةِ أعراض. ولكن في حال حدوث الأعراض، تتميّز بأنّها تحدث بشكلِ ألمٍ يزدادُ شدّةً بشكلٍ سريع. هذا الألمُ قد يكون في أعلى وأيمنِ البطن، أو حتى في منتصفِ البطن، وقد ينتشر إلى الظهر أو الكتفِ الأيمن، ويكون بشكلِ نوبات، أي يحدث الألمُ لبضعِ دقائق، خاصةً بعد تناولِ الطعام، ثم يزول. يُنصح من يشتكي من هذه الأعراض بمراجعةِ المشفى لإجراءِ فحوصاتِ الدم والأشعّةِ التلفزيونيّة لتقييمِ الحاجةِ إلى العلاج، والذي قد يكون عمليةً جراحية.

عديدة هي أسباب آلام البطن. ومن الأسباب المهمة التهاب البنكرياس، والذي غالباً ما يتظاهر بألم أعلى البطن، ويرافق الألم شعور بالغثيان وقد يحدث الإقياء. ويتميز ألم التهاب البنكرياس الحاد بأنه يخف في حال جلوس المريض أو الانحناء للأمام، وفي هذه الحالة لا بد من مراجعة المستشفى فوراً دون تأخير، وذلك لضرورة إجراء فحوصات الدم والأشعة، ومن ثم البدء بالعلاج فوراً، والذي قد يتكون من المسكنات والمضادات الحيوية التي تُعطى عن طريق الوريد، ذلك أن المريض في التهاب البنكرياس الحاد قد يكون غير قادر على تناول الطعام والشراب ويحتاج إلى الكثير من السوائل الوريدية.

من الضروري إجراء فحص سكر الدم روتينياً عند بعض الأشخاص، خاصةً من يكون لديهم نسبة خطورة مرتفعة للإصابة بمرض السكري. على سبيل المثال لا الحصر: من لديه زيادة في الوزن، أو إصابة بمرض السكري لدى أفراد عائلته. ولكن يصبح إجراء الفحص مُلحًّا عند من لديه بعض الأعراض، مثل: العطش الزائد، والتبول المتكرر، والرؤية غير الواضحة أو ما يسمى ضبابية الرؤية، وكذلك الشعور بالتعب العام والجوع الشديد. ومع الأسف قد يهمل الشخص إجراء فحص سكر الدم في الحالات السابقة، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن شعور الشخص بألم بطني وغثيان وإقياء وتنفس سريع وخفقان في القلب قد يكون مؤشراً لحدوث اختلاط لمرض السكري يستلزم مراجعة قسم الإسعاف أو الطوارئ فوراً، ويسمى ذلك بالحماض الكيتوني السكري.

كثيرًا ما ينزعج من لديه مشاكل في الأسنان من ألم فيها، ولكن هل تعلم أن مشاكل الأسنان تؤدي إلى الصداع أيضًا؟ فأجسامنا تتكون من أجهزة وأعضاء مختلفة قد تتداخل فيما بينها... فألم الأسنان والصداع يرتبطان عبر شبكة معقدة من الأعصاب الموجودة في الرأس والوجه. إذ إن ألم الأسنان قد يهيج عصباً يخرج من الدماغ يسمى العصب القحفي الخامس، والذي بدوره قد يجعل ألم الأسنان ينتشر إلى مناطق أخرى كالجبهة وجانب الرأس، مما يؤدي إلى الصداع. وكذلك آلام الأسنان قد تسبب توتراً في العضلات الموجودة في الفك السفلي، وبالتالي فإن حركات المضغ أثناء تناول الطعام تزيد هذا التوتر، مما يؤدي إلى الصداع. يضاف إلى ذلك أن الالتهابات البكتيرية أو الخراجات في الأسنان قد تؤدي إلى التهاب موضعي يولد ضغطاً على الأنسجة المجاورة، فيحدث الألم في الوجه والرأس. وأخيراً، حتى أمراض اللثة الشديدة تؤدي إلى نفس هذا الالتهاب، مما يولد نفس الضغط، فيحدث أيضاً صداع الرأس. لذلك النصيحة: في حال لديك صداع مع ألم في الأسنان أكثر من يومين، أو حتى لاحظت تورماً في لثتك، أو كان لديك حرارة، وأيضاً إذا أحسست بالألم خاصة عند فتح الفم ومضغ الطعام، لا بد من استشارة طبيب الأسنان فوراً.

في الأصل الناميات أو اللحميات الأنفية هي تكتل من نسيج لمفاوي يتوضع خلف الحنك عند اتصال خلف الأنف مع الحلق. في حال حصل بها التهاب أو زاد حجمها كثيرًا وخاصة عند الأطفال يحصل صعوبة في البلع أو التنفس وقد يحدث أيضًا التهاب في الأذن أو الجيوب. وفي حال أن هذه الالتهابات تحولت من التهابات حادة أي بضعة أيام إلى التهابات مزمنة أي أسابيع وشهور هنا قد يشتكي المريض من صداع مزمن، هذا الصداع لا يُنصح فيه بكثرة المسكنات إنما علاج السبب والذي يبدأ بالمضادات الحيوية وينتهي بإجراء العمل الجراحي لاستئصال هذه الناميات.